محمد بن علي النقي الشيباني

48

مختصر نهج البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 282 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلاَّ تَرْتابُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 282 ) [ 282 ] « أَجَلٍ مُسَمًّى » : وقت معلوم . « وَلا يَأْبَ » : يمتنع . « وَلْيُمْلِلِ » ؛ أي : يملي على الكاتب . « وَلا يَبْخَسْ » ؛ أي : ينقص . « سَفِيهاً » ؛ أي : جاهلا . « ضَعِيفاً » : صبيّا . « بِالْعَدْلِ » : من غير زيادة ولا نقصان . « وَلا يَأْبَ » : يمتنع . « الشُّهَداءِ » : الشّهود . « إِذا ما دُعُوا » للتحمّل . وقيل : في الأداء . وقيل : فيهما . « وَلا تَسْئَمُوا » . من السأمة ؛ وهي : الملل . « أَنْ تَكْتُبُوهُ » ؛ يعني : الحقّ . « أَقْسَطُ » : أعدل . « وَأَقْوَمُ » : أعدل أيضا . « وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا » : تشكّوا . أي : أقرب لنفي الشكّ عنكم . « جُناحٌ » : إثم . « وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ » ؛ خوفا من السّهو والاختلاف . « وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ » . هو أن يعمد إليهما ولهما شغل وحاجة . أي : دعهما واطلب غيرهما . « وَإِنْ تَفْعَلُوا » الإضرار ، « فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ » : معصية فيكم . « وَاتَّقُوا اللَّهَ » : احذروه فيما أمركم به ونهاكم عنه . « وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ » مصالحكم .